التفاصيل

رهف وبيروتية وساجدة وداري يتغنون بالوطن والإنسان في بيت الشعر بالشارقة

20 يوليو, 2017


امتلأت قاعة منتدى الثلاثاء في بيت الشعر التابع لدائرة الثقافة في الشارقة بالجمهور الذي حضر الأمسية الشعرية التي أقيمت ليلة أول أمس الثلاثاء الموافق 19-7-2017 



والتي أحياها كل من الشعراء رهف المبارك من الإمارات ومصعب بيروتية وجميل داري من سوريا وساجدة الموسوي من العراق وقدمتها الإعلامية منى أبو بكر وحضرها محمد عبدالله البريكي مدير بيت الشعر.  



تغنى شعراء الأمسية بالوطن وجماله والإنسان وطموحاته وأوجاعه وافتتحت الأمسية الشاعرة رهف المبارك التي قدمت مجموعة من القصائد لجلفار والإمارات وقصائد لامست الوجع الإنساني بلغة غنائية شفيفة فقرأت " الإمارة العذراء " ومنها:





الصيفُ رغم سمومه المتلهِّبِ ... يكسو عذوقَكَ باللذيذ الطيّبِ



وديارُ قومي خيمةٌ لكنها ... نُصبت شموخاً فوق رأس الكوكبِ





ومن قصيدة " أقاسمك الود " قرأت:





أُقاسمُك الود إن كان ودي ... سيُضفي عليكَ شعوراً سعيدا



وأرسُمُ حولي ابتسامَ الخزامى ... لتُزهِرَ دنياكَ عطراً جديدا



وتصفو الحياةَ وتُرخي مُناها ... وتفرشُ دربَ هوانا ورودا



ولكنْ تمهّلْ ولا تتصابى .... وراءَ العواطفِ طيراً شرودا



أتسمعُ نبضَ فؤادي اليتيمِ .... لقد عاشَ والحزنُ عصراً مديدا





الشاعرة ساجدة الموسوي مسكونة بوطنها العراق في قصائدها التي أثارت الجمهور بشجنها وجرحها الذي توزع على محافظاتها ومدنها وأنهارها، فقرأت تمثال الحزن منها:





مرَّ بي صبيةٌ  ... لعبوا تحت ضوءِ المساءِ الحزينِ .. وعنوا 



" يعيشُ العراقَ .. ويبقى ... فهو أحلى وأسمى وأنقى



بدأتُ أُحسُّ بأني أذوبُ ... تحللَ صوتُ العراق دمَ الصخر في قامتي



ذابَ دمعي بشمعي ... ثم عاودني شجني ...آه يا وطني







و من قصيدة هل يا وردُ ستذكرني قرأت الموسوي:





أشتاقُ النرجسَ في بغداد شذاهُ ... يُذكّرني " شيلة أمي " .. وأهيمُ برائحةِ الطلعِ ... فريحُ الطلع تُذكّرُني بالنخلة في داري ... المسلوبةِ مني ... وأُحبُّ الفلَّ ، يُعيدُ إليَّ ملامحَ مدرستي الأولى .. ومعلمتي إذ كانت تسحرني





مصعب بيروتية حلق بلغته الرصينة المرهفة ومشاعره المتدفقة بين حروفه وخياله الأنيق فقرأ للإمارات وبانيها زايد رحمه الله إلى وقتها التي تتربع فيه على عرش النجوم فقال:



فاضَ االندى نهراً على أبوابِها .. ونمت أزاهيرُ العطاء ببابِها



مُذ أشرعَ الغيمُ المسافرُ دربَهُ .. ملأت بذورُ الخير حوضَ تُرابِها



مذ رفّت النجمات حول ضيائها ... وهفت طيور الضوء حول قبابها



مدت جناحاً للحياة ولم تجد ... بُدّاً لكي تمضي إلى أسرابها





وقرأ نصاً انهمرت فيه غيوم الحزن المتدفقة من سحابة الروح إلى شط المحاجر : 



غيومُهُ الحزنُ .. صوتٌ فيهِ يهمزُهُ ... كأنَّ كل عيونِ الشعرِ تغمُزُهُ



طفلٌ ينامُ على بيتٍ أسرَّتُهُ ... من الصدى .. ويدُ الذكرى تُهزهزُهُ



وشاعرٌ ينسجُ الغيمات في يدِهِ ... ولو نمزّقَ ثوبُ الريحِ يدرُزُهُ



ولو كبا حلمهُ في الليل منكسراً ... أو انحنى في عيون الوجدِ مخرزُهُ



لأطلقَ البوحَ رُمحاً نحوَ نجمتِهِ ... وظلَّ رغم نزيف الضوء يغرُزُهُ





واختتم جميل داري القراءات الشعرية بقصائد اتسمت بالرؤية والعمق وترافقت معها روح الفكاهة فقرأ معارضة لقصيدة الكوخ للشاعر الأردني محمد سمحان ومما قاله في معارضته:





يا ليتني قد كنتُ بوّابهْ ... وجمعتُ أحبابي وأحبابَهْ



كوخٌ من الأحلام تحسُدُهُ ... كلُّ القصور ترودُ محرابهْ



قد طفتُ في أرجائهِ ثملاً ... ونهلتُ كالمسحورِ أنخابهْ



كم أشتهي لو أنَّ لي وطناً ... ما أجملَ الأوطان في الغابهْ



 



وقرأ قصيدة " لكِ " ومنها: 



لكِ السماءُ التي لا لستُ أُدركُها ...  وهذه الأرضُ تُبكيني فأُضحكُها .. دروبُها أصبحت كالقبرِ مُغلقةٌ ... كم كنتُ يوماً طليقَ الروح أسكُنُها ... كم كنت أرسمها بالهمس .. أوقظُها .. واليوم حتى صراخي لا يُحركُها ... كأنها وحدها في كونيَ امرأةٌ ... وكلُّ واحدةٍ أخرى أُفبركُها





في ختام الأمسية كرم محمد البريكي مدير بيت الشعر المشاركين في الأمسية .