التفاصيل

100 إصدار عن «ثقافية الشارقة» في 2017

07 نوفمبر, 2017




ارتفع مؤشر إصدارات دائرة الثقافة في الشارقة في العام 2017 في معرض الشارقة الدولي للكتاب إلى أكثر من 100 عنوان غطت حقول: الشعر، والرواية، والدراسات الأدبية، والنقد الأدبي، والرسائل الجامعية، وأدب الرحلات، وكتب الثقافة العامة، فضلاً عن الإصدارات الدورية ذات الصلة بالمناسبات مثل الجوائز الأدبية، وبيوت الشعر، والملتقيات السنوية مثل ملتقى السرد إلى جانب العناوين ذات الصلة بالتراث.. سواء الأدبي أو المادي أو المعنوي منه، إضافة إلى الكتب ذات الصلة بالمسرح.



هذه الخريطة النشرية التي دأبت عليها الدائرة منذ مطلع ثمانينات القرن العشرين تقرأ على ثلاثة مستويات.. الأول، إن إصدارات الدائرة إلى تصاعد دائم من عام إلى آخر، مع التأكيد على التنوع في العناوين، وتلبية حاجة الكتاب الإماراتيين والعرب فيما يتعلق بطباعة كتبهم وتكريمهم عليها مادياً ومعنوياً.



المستوى الثاني: من الملاحظ أن الدائرة اهتمت أيضاً بطباعة كتب الفائزين بالجوائز الأدبية التي تمنحها الشارقة لمستحقيها عن جدارة، واستحقاق أدبي، وبكلمة ثانية لبت الدائرة حاجة الكاتب العربي خصوصاً في إصداره الأول إلى التواجد المعنوي والأدبي في الأوساط الثقافية العربية.



المستوى الثالث: هناك تنوع في العناوين، وتنوع في المادة الثقافية نفسها، ومن الملاحظ أيضاً التنوع في الأسماء وفي الأقلام، فهناك كتاب لهم رصيد من الإصدارات، وهناك من ينشر للمرة الأولى، إضافة إلى الحرص على التوازن بين الأقلام ومن الجنسين.



فيما يلي إضاءات سريعة على عدد من عناوين 2017 الصادرة عن دائرة الثقافة في الشارقة ومن أبرزها كتاب «سيمائية العلامة في المسرح الإماراتي المعاصر» للدكتورة ميثاء ماجد الشامسي، وهو من الكتب الفائزة بجواز معرض الشارقة الدولي للكتاب في دورته السادسة والثلاثين.



تبدأ الدكتورة ميثاء الشامسي بالتمهيد لنشأة الحركة المسرحية في الإمارات وتطورها منذ النصف الأول من القرن العشرين، وترى أن بدايات وجذور المسرح الإماراتي ارتبطت بالرقصات الشعبية (العيالة، والليوة) وتقول، إن التمثيل الاحتفالي كان له دور في تأصيل المسرح الإماراتي. ومن المهم أن نعرف من هذا الكتاب التاريخي التوثيقي أوائل المسرحيين الإماراتيين في ذلك الزمن البعيد.. منهم: الشيخ سالم بن محمد القاسمي، والشيخ سلطان بن صقر القاسمي، والشيخ أحمد بن حميد القاسمي، وعبدالرحمن علي الجروان، ومحمد راشد الجروان، وعبيد القصير، وعبدالرحيم كرم، وسالم بالأسود، وخليل حجر، وإبراهيم بردان،.. وغير هؤلاء من صف المسرحيين الأوائل، وهم رواد ومؤسسون نسمع بأسماء بعضهم للمرة الأولى.. وهذه الملاحظة الأخيرة تجعلنا نتساءل عن أرشيف المسرح في الإمارات؟.. وهل للمجهولين من المسرحيين الإماراتيين معلومات أو صور في الأرشيف؟.



على مستوى الإبداعات العربية اهتمت الدائرة بعدد من الشعراء العرب الذين سعوا للطباعة في إطار برنامجها النشري المنتظم.. ومن هؤلاء الشاعر عارف عواد الهلال الذي أصدرت له الدائرة مجموعة بعنوان «بين الرواق والحجال» تضم 26 قصيدة خليلية.



في إطار الدراسات النقدية.. أمامنا عنوانان.. الأول «تجربة المكان في نص سركون بولص» بقلم رضا عطية الذي يعاين تجربة الشاعر العراقي سركون بولص (1944 - 2007)، مع المكان.. «..ارتحالاته في المكان، بين انتماءاته للمكان واغتراباته فيه..» ومن المعروف أن بولص ترك العراق في فترة مبكرة من حياته، واختار المنفى الإرادي في أوروبا.



الدراسة النقدية الثانية جاءت بعنوان «في ظلال النخيل دراسات في الرواية الإماراتية» للدكتور يوسف حطيني الذي يقرأ في مختبره النقدي أعمالاً روائية لكل من: علي أبو الريش، مريم الغفلي، فاطمة المزروعي، فتحية النمر، علي الحميري، باسمة يونس، ياسر حارب، وسعاد العريمي.



في الإبداعات الإماراتية نقرأ مجموعة شعرية بعنوان «شيء ما يتسلل» للشاعر ناصر البكر الزعابي، وتضم المجموعة مقطوعات شعرية نثرية طابعها العام القصر والتكثيف.



حصاد عام 2016 على مستوى بيوت الشعر في الأردن وموريتانيا، ومصر، والقيروان، والمغرب، والسودان جمعه الكاتب عبد الفتاح صبري، وأهمية هذا الكتاب أنه يطرح أمامنا بانوراما شعرية عربية واسعة من خلال النصوص التي قرئت لشعراء عرب في بيوت الشعر المنتشرة في الوطن العربي.من الكتب (العذبة) أو قل الخفيفة والعميقة في الآن ذاته كتاب بعنوان «ملامح - قراءات بشرية».. وهو على شكل بورتريهات، ولكن كل بورتريه قائم على نص أدبي شعري نثري بقلم محمد حمودة الذي قدم قراءات بشرية بالكلمات في صور وملامح 22 كاتباً وفناناً وسينمائياً وشاعراً ومخرجاً من الفضاء الإبداعي العربي.



الكاتبة «السيدة بترا كروسل» تنقل ذكرياتها وانطباعاتها عن الشارقة في كتاب سهل ممتنع وممتع في الوقت نفسه «ذكريات وانطباعات»، ويقول د. عمر عبد العزيز في تقديمه لهذا الكتاب «..لقد سعت دوماً إلى تقديم تصوير مشهدي بصري تلقائي عن عوالم المرأة في الإمارات بعامة، وعن حضورها الاستثنائي في الشارقة».