التفاصيل

افتتاح مهرجان الأقصر للشعر العربي - الدورة الثانية

12 نوفمبر, 2017






  بحضور سعادة الأستاذ عبد الله العويس رئيس دائرة الثقافة بالشارقة والأستاذ محمد القصير مدير إدارة الشؤون الثقافية بالدائرة والشاعر محمد البريكي مدير بيت الشعر بالشارقة وعدد كبير من الشعراء والنقاد والمبدعين وجمهور غفير من محافظة الأقصر والمحافظات المجاورة افتتح بيت الشعر الدورة الثانية لمهرجان الشعر العربي بالأقصر اليوم الجمعة العاشر من نوفمبر عام 2017 وبدأت فعاليات المهرجان في تمام الساعة السابعة بمكتبة مصر العامة حيث تم استقبال السادة الضيوف بعزف للآلات الشعبية مصحوبا بعرض التنور.



وبدأ حفل الافتتاح بعزف السلام الوطني لجمهورية مصر العربية ثم كلمة الشاعر حسين القباحي مدير بيت الشعر بالأقصر والتي  تحدث فيها عن حال الثقافة العربية ووضعها داخل نسيج المجتمع وأضاف أن الشارقة تدفع بكل جهد في خدمة الثقافة العربية وتطورها ليس فقط في مصر بل في كافة أقطار الوطن العربي، مثنيا على الحركة الشعرية التي  تؤسس لتجربة مغايرة وتطرح رؤى مختلفة حول الإنسان العربي وأزماته الآنية والتغيرات التي تطرأ على بيئته وتؤثر على حركة المجتمع وحالته الحضارية وأكد أنه 



دون لغة لن نملك هويتنا ودون الشعر لن نملك اللغة نحن في حاجة إلى خلق صلة ثابتة وقيم جمالية تحدد العلاقة بين المبدع والمتلقي، مؤكدا في كلمته على أهمية المبادرة الكريمة لسمو الشيخ الدكتور سلطان القاسمي بإنشاء بيوت الشعر العربية لتكون مثابة للشعراء والمبدعين يقصدونها ويلتفون حولها، لتجدد وتحيي العلاقة الوطيدة بين تراثنا الشعري العربي والأجيال الجديدة وتعيد للشعر مكانته وجمهوره الذي بدأ من خلال هذه التجربة يستعيد ثقته في الإبداع الشعري العربي المعاصر من خلال إبداع هذه الأجيال الجديدة من الشعراء الشباب الذين أكدت تجربة بيوت الشعر جدارتهم بأن يكونوا في صدارة المشهد الشعري وما منحتهم من مساندة ودعم وتشجيع ومن فرصة للتواصل مع التراث العربي والأجيال السابقة لهم، مقتبسا من كلام الدكتور الشيخ سلطان القاسمي أنه وسط هذه الأزمات التي تجتاح الأمة العربية  وتهدد مصيرها وتعطل مسيرتها نحو المستقبل فإن الثقافة هي قارب النجاة الذي يمكن أن نعبر به إلى بر الأمان ومجدافه الشعر والإبداع.





ثم تم عرض فيلم قصير عن أنشطة ومنجزات بيت الشعر بالأقصر خلال العام الماضي.



ثم قرأ اللواء / حاتم البيه سكرتير عام محافظة الأقصر الذي حضر نيابة عن السيد الأستاذ /محمد بدر محافظ الأقصر كلمته



معلنا شكره الجزيل  لإمارة الشارقة والشيخ القاسمي ومشيدا بنشاط بيت الشعر بالأقصر والحركة الثقافية التي يحققها منوها إلى المواقف المتكررة لدولة الإمارات في مساندة مصر في كل ما تمر به والموقف النبيل لسمو الشيخ الدكتور سلطان القاسمي في دعم وخدمة الثقافة المصرية في مجالاتها المختلفة.





ثم قرأ الدكتور/هيثم الحاج علي رئيس الهيئة المصرية للكتاب والذي حضر نائبا عن السيد وزير الثقافة حيث تحدث عن الروابط التي تشكل العلاقة القوية بين مصر والإمارات حكومة وشعبا وثقافة تسعى لنيل حقها وإيجاد حقيقتها مشيدا بحركة ثقافية منتظرًا منها أن تبقى وأن تستمر.





ثم كان الموعد مع الأمسية الشعرية التي قدمها الشاعر حسن عامر والتي افتتحها بالشاعر محمد عرب صالح من محافظة الجيزة وكان مما ألقى :





سَتُصْبِحونَ عَلَى حبٍّ.. مَتَى نَدَهَتْ



هَذي الكَمَنْجاتُ عَشَّاقًا لِيَعْزِفَها





سَتُصْبحونَ عَلَى وَرْدٍ رَأتْهُ فَتَاةٌ



يَشْتَكي القَطْفَ فاسْتَلْقَتْ لِيَقْطِفَها





عَلَى الحَبيبَةِ في أعْقابِ أغْنِيَةٍ..



تَذَكَّرَتْكَ فأبْكَى الشَّوقُ مِعْطَفَها 





عَلى بِلادٍ تُرَبِّي الحُبَّ وانْطَفَأَتْ ** 



فيها الشَّياطِينُ حِينَ النُّورُ أرُجَفَها





فيها اليتامى عيالُ اللهِ.. والشُّعرا ** 



يُفَسِّرون لِهذي الأرْضِ مُصْحفَها





عَلَى الكَنيسةِ أفشى سرها جرسٌ ** 



فعلقت موضع الأجراس أُسقفها





عَلَى الرِّوايةِ مِنْ فَرْطِ المَسيرِ بِها ** 



عَلَى الشِّفاهِ هَجَتْ سَهْوًا مُؤَلِّفَها





عَلَى القَصيدَةِ والأطلالُ واقِفَةٌ



تُمْلِي عَلَى الخَيْلِ والصُّبَّارِ أحرُفَها





ثم تلاه الشاعر أحمد حافظ من محافظة الفيوم :





موعظةٌ أخيرةٌ للحالمين.





أُفتِّشُ في الليلِ عن ساهرٍ أو نديمٍ 



ليحكيَ كُلٌّ حماقاتِهِ وخسارتِهِ.



وأُفتِّشُ عن صاحبٍ لا يُضيعُ مواعيدَهُ 



ويفوتُ بقلبي خناجرَهُ دامياتٍ.



وآسَى على هَوَسِي بحبيبٍ 



يودِّعُني غيرَ مُكترثٍ بانتظاري.



وأبكي على حُلُمٍ ذائبٍ فوق جفنيَّ كالمِلْحِ 



أبكي على زَمَنٍ ضائعٍ في التخبُّطِ



من حانةٍ لطلولٍ مُهدَّمةٍ.







ثم تلته الشاعرة سمية المحنش من الجزائر والتي افتتحت قصائده بديباجة شعرية في حب مصر :







هون عليك فلا كشف ولا سترُ



أرض تسمى إذا غنى الهوى مصر







الأبجدية زنار بمعصمها 



واسم الجلالة بعد الله من ؟



مصر ُ





وَمِمَّا قرأه الشاعر محمد منصور الكلحي :







كأنه وهو في النيران مبتسمٌ



يعلم الدهر أن يستشعر الحرجا





لم يستطع خنجرٌ مما بأضلعه 



أن يقنع القلب باستعطاف من خرجا



يكاد رغم معاداة الزمان له 



من عزة النفس ألا يطلب الفرجا





يخاصم الشمس لو أبدت له صلفا



ويبتني بالظلال البائسات دجى





أصاب من رحلة الأيام حكمتها



فقال في صمته لليل حين سجى





من استقام زمان في مساءته



لا تلقَ في حزنه أمْتا ولا عوجا





ثم تلاه الشاعر محمود علي من محافظة أسيوط والذي قرأ من شعره :





هُنا الناسُ مَثلُ عيوني



ستُطْفؤ عمَّا قَليلٍ،



وتَنْعَسُ،



والأُفْقُ مُنْسَدِلٌ  بينَ جَفْنَيَّ،



هذي الأراضينُ كيفَ تُثَبِّتُ تلكَ السماءَ بأعمدةٍ مِن هواءٍ فلا يسقُطُ النجمُ فيَّ؟



وهذي المصابيحُ كيفَ تُراقِصُ تلكَ الحوائطَ 



والسقفُ يُمسِكُها كالعرائسِ؟ 



لا أتَرَنَّحُ في السَّيرِ



لكنَّ جفني ثقيلٌ كوطءِ الحِصارِ على بَلْدَةٍ 



جَرَّدَتْها التواريخُ مِن حِصَّةِ اللهِ في الأمْنِ 



لا أتَخبَّطُ 



لكنَّني أَنْتَمي للإجابةِ خاطئةً



سوفَ أُخْطئُ،



قدرَ انْتِمائي لتُفَّاحةٍ



أَفْرَدَتْنيَ في الأرضِ دونَ الحبيبةِ





واختتمت الأمسية بالشاعر أحمد جمال مدني والذي قرأ من شعره ؛





حَلَّفْتُكُمْ بالمَسَا والخَمْرِ والكَاسِ



دَمي أَم الحِبْر ُيَجْري فَوْقَ قِرْطَاسي ؟!





النَّاسُ في مِرْيَةٍ مِنْ قَوْلِ شاعِرِهِمْ



وكَمْ شَدَوْتُ الحَكَايا بَيْنَ أَنْفَاسي





وَكَمْ بَكَيْتُ عَلَى أَطْلالِ ضِحْكَتِهِمْ 



دَمًا وَكَمْ ضَحِكُوا مِنْ صِدْقِ إحْسَاسي





أُخَلِّدُ الناسَ لَوْ أَحْكي حِكَايتَهَمْ



ما أَجْمَلَ الشِّعْرَ لو يَحْكي عَنِ النَّاسِ