التفاصيل

قصائد مرصعة بلآلئ الحب في بيت الشعر في الشارقة

29 نوفمبر, 2017


قصائد مرصعة بلآلئ الحب في بيت الشعر في الشارقة





في احتفالية خاصة بمناسبة يوم الشهيد واليوم الوطني السادس والأربعين، نظم بيت الشعر بالشارقة أمسية شعرية شارك فيها كوكبة من الشعراء هم : سالم الزمر ، د. بهيجة إدلبي ، د. طلال الجنيبي ، مناهل فتحي ، د. أكرم قنبس وحضرها محمد البريكي مدير بيت الشعر.



قدم للأمسية الشاعر حسن النجار حيث افتتحها بكلمات أهداها للوطن : 



يا أيها الوطن العطر الذي انسكبا .. يا نبض كل فؤادٍ في هواك ربا 



يا منتهى سفر الأحلام .. يا لغةً  .. تفتّحتْ ضحكةً واعشوشبتْ طربا 



يا أيها المستحيل المستفيض رؤىً  .. ويا سماءً دنتْ حتى غدتْ هدبا 



إني أناديك يا رجعاً لكل صدى .. غنى .. هواك هنا في قلبي انسكبا 



ثم تابع بتقديم التهنئة قائلاً : " اليوم نرصع نجمة أخرى في سمائنا المضيئة بستة وأربعين ضوءاً من الحب والوفاء ، ونهنئ قائد مسيرتنا صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد – حفظه الله – وإخوانه حكام الإمارات ، ونهنئ كل فرد من الشعب ، وكل محب لإماراتنا " 



وقد أكد النجار أن " للشهيد حضوره ومقامه العالي ، فهم من أرخصوا الروح من أجل كرامة الإنسان ، وبذلوا الدماء ليضيئوا بها شموساً من السلام ، وسماءً من الأمان " .. 





افتتح الأمسية الشاعر سالم الزمر ، الذي بدأ رحلته على جمر من الغضا ، وخبأ أغلى الرسائل في صدفة مكنونة واستلّ من صبح الحياة أسراره حتى حلّق بطائر الشعر بعيداً فكتب بالدمعة حرفه وناجى بالقصيدة وطنه وقرأ من قصيدته ( شهيد الثرى ) : 



الإمارات من دمائك تروي  .. قصة المجد يا شهيدَ ثراها 



يا شهيد الثرى بكتك السرايا  .. زخرفتك النجوم في منتهاها



غسلتك القلوب دمعاً وحباً  ... ورعتك النفوس بين رؤاها 



يا شهيد التراب أنت سوارٌ  ... للإمارات أرضها وسماها



يا شهيد الوجود أنت وجودٌ  ... غامرٌ شامخ الرؤى يتباهى 



يا رياحاً من الجِنان جنانٌ  ... أنت فيها تهيأتْ لفتاها



وشدا الكون باللحون يغنيك  .. أغانٍ رقيقة في مناها 



بعد ذلك أطلت الشاعرة مناهل فتحي تشرق شعراً على شفاه الوطن الذي طار على أغصانه مغرداً وطاف كسحابة ماطرة بالقصيدة فقرأت من قصيدتها ( صوتهم مطر ) فقالت : 



موؤودةٌ في الصحارى أنفض القبرا .. وأكتفي بالسراب المحض لي ستْرا 



أمشي على طرف الأشياء مائلةً  .. وأستقيمُ على أنصافها سَكْرى 



بغداد أمشي وظلُّ القدس يتبعني  .. وفي مراياي وجه الشام مُحمرّا 



وتوقدي وانطفائي .. دَقّتا قلقٍ  .. شفْعاً .. وليت همومي تقبل الوترا 



مجدولة كحبال الشوق أغنيتي  ... وما فككتُ سوى ترنيمةٍ عَبْرى



وأستفيقً على صوتي فأنكرني : .. هذي أنا أم تراني مريمٌ أخرى؟!



عطشى أهزّ جذوع الغيم ، واهنةً  .. يصدى مسيحي ، فيزداد الحشا جمْرا 



أحبو ويندلع الموّال في شفتي  ... حتى رأيت رجالاً جاوروا البدرا 





الشاعر طلال الجنيبي أشعل قناديله على ضفاف البوح ، ليكون على قيد لحظة من انتظاراته، يشدو طرباً بالأغنيات، ويرسم الكلمة ويهديها حياة .. فقرأ من قصيدته (وسام الفخر) : 



يا وسام الفخر في صدر الوطنْ ,,, يا ملاذ الروح يا روح الشهيدْ 



قد علوتِ فوق أطياف الفتنْ  ,,, ومنحتِ الأرض إحساساً مجيدْ 



قد رويتِ بالدّما عشقاً سكنْ  ,,, في شرايين الفدا عبر الوريدْ 



أنتِ إحساسُ مضى عبرَ الزمنْ  ,,, رسَّخ العشق بإدراكٍ جديدْ 



عشقنا للأرض عهدٌ مؤتمنْ  ,,, والضمانُ في عقدٍ فريدْ 



الضمانُ أننا وقت المحنْ  ,,, لُحمةُ الأوطان فينا تستزيدْ 



نرتدي في بهجةٍ ثوب الكفنْ  ,,, ورداء المجدِ ميثاقٌ جديدْ 



وعلى عتبات النبض ارتحل الشعر بين ربوع القلب .. لتطل الشاعرة الدكتورة بهيجة إدلبي توقد فانوس الحرف، فقرأت من قصيدتها ( توضأوا بالنور ) : 



لا حلم إلا ما يرى الشهداءُ  ,, هم علمونا ما يقول الماءُ 



لن تجرح الأحزان وردَ دمائهم  ,,, دمهم صلاةٌ في المدى خضراءُ 



قالوا لنخل الأرض : أنت دليلنا  ,, تأويلنا أكمامنا الميناءُ 



فلنا سبيلٌ لا يكون لغيرنا  ,,, شفّت لا من سرها الأسماءُ 



أرواحنا تمشي ونمشي خلفها  ,,, واستبصرت من خطونا الأشياءُ 



شهداءُ في وطنٍ لأجل ترابه  ,,, رخصت على كل الجهاتِ دماءُ 



قالوا .. فطار الحرف مثل فراشةٍ  ,, فكأنما المعنى رؤى وضياءُ 



كتبوا بحبر دمائهم أحلامنا  ,,, لا شيء بعد يقوله الشعراءُ 





وعلى أبواب المدائن المتعبة أسرج الشاعر أكرم قنبس قناديل العيون وصهيل القصائد ، وأنشد من قصيدته ( لزايد تراتيل المنى ) فقال : 



هذي البلاد وأهلها الكرماء  ,, نور به تتزين الغبراءُ 



تلقي على الآفاق عطر شعورها  .. فإذا الرمال حديقةٌ غنّاءُ 



و " لزايد " فيها تراتيل المنى  ... وبذكره تترنم الأجواءُ 



ما زال مجد الشعب يعشق " زايداً "  .. والرمل والنخل الظليل حُداءُ 



هذا التراب له به قيثارةٌ تشدو ... وعهد مشرق وضّاءُ 



وبحبه خيل القلوب تسابقتْ  ... وتبارزت في مدحه الشعراءُ 



سعِدَتْ إماراتُ المحبة والندى  ... فيه ، وفيه استرشد العقلاءُ 



في مقلتيه المجد أرسى رَحْلَهُ  ... وبراحتيْهِ توضّأتْ صحراءُ 





في نهاية الأمسية كرم الشاعر محمد البريكي المشاركين فيها.