شعراء من العراق يحلقون بالشعر في ملتقى الشارقة للشعر العربي

13 مارس, 2018


استضاف ملتقى الشارقة للشعر العربي الذي نظمه بيت الشعر بدائرة الثقافة بالشارقة " شعراء من العراق"  وذلك مساء يوم أمس  ببيت الشعر في الشارقة بحضور الشاعر محمد البريكي مدير بيت الشعر بالشارقة، وحشد كبير من متذوقي الشعر والإعلاميين وشارك فيها كل من الشعراء جواد الحطاب ووليد الصراف ولهيب عبدالخالق وسراج محمد وزيد القريشي وقدمها الشاعر العراقي يومس ناصر الذي قال في تقديمه " أمسية شعرية فارقة في مدينة الشعر والجمال الشارقة، عاصمة الثقافة العربية باستحقاق وامتياز في ظل المبدع الأول وراعي الإبداع والمبدعين والمثقف الأول صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة".



لامس الشاعر الدكتور وليد الصراف رغبات المتلقي فحلق عالياً ومسرح نصه وأطرب بلغة عالية الدهشة وغنى للأرض وللحب ومما قرأ :



هزارٌ إن سكتُّ وإن صدحتُ



ومهرٌ إن سكنتُ وإن جمحتُ



أخوضُ الحرب ما أبدت لظاها



فإن أبدت غنائمَها أشحتُ



على أني وقد جرّدتُ سيفي



إذا جنحوا إلى سلمٍ جنحتُ



كمثلِ الشمسِ غرهُمُ غروبي



فراحوا يسفكونَ دماً فلحتُ





الشاعر جواد الحطاب قرأ بوجع عراقي حزين لامس فيه جرح الوطن وهم المواطن وعذابات الأرض وقال:



لبغداد أربعة أبواب 



باب كلواذا



باب الظفرية



باب السلطان 



باب الطلسم



الآن لبغداد باب واحد



باب الآه



وتعددت الأيام 



الجمعة الدامي ، الأحد الثلاثاء السبت الخميس



امتلأ الأسبوع دماً



فمن أين سنستأجر أياماً بيضْ.





الشاعرة لهيب عبدالخالق قرأت بنبرة حزينة وذرفت الدمع على ما آل إليه حال الوطن وشتات الإنسان ولجوئه في المتاهات فقرأت:



سلوا قلبي



تقطّعَ بين أرصفةِ المدائنِ



سنبلاً يبست أصابعُهُ



وبوحٌ آسلٌ مغروزةٌ أنيابهُ في لحمنا



في ظننا أن السماء كما تركناها



عبيرٌ أزرقٌ،



وجناحُ نورسةٍ يدغدغها الصباح.





الشاعر الدكتور سراج محمد التحم مع ذاته ونصه، فقرأ بأسلوب لامس فيه القلوب وحرك الشجون بملعقة الكلام وذوب سكر القصيدة ليقرأ من "طفل في أرذل العمر":



قلْ هل أتاكَ حديثُ ما لا يُفترى



إني أصدُّكِ كي أُحبُّكِ أكثرا



أنثى كثيراً لا تُكنُّ كأنما



يبدو بعينيها الجميعُ مُذكّرا



ترتاحُ من تعب السطور فوارزاً



لتجيء قبل البدءِ معنى أخضرا



قولي لهجركِ أن يطولَ فإن لي



صبراً جنوبياً وقلباً أسمرا



قولي لأقداحِ الغيابِ بأنني



ما احتجتُ " للشايات " غيركِ سُكّرا





الشاعر زيد القريشي قرأ قصيداً مفعماً بالرقة وهو يصور المكان لحظة أن مشى إلى دمه طالباً منه أن يحمل وجع الأرض وأنين الناس فقرأ من هذه الملامح:



يمشي المكانُ إلى دمي كي أحمِلَهْ



والخطوةُ العمياء تبقى مُثقلةْ



لي فكرةٌ أطلقتُها من حاجبي



فغدت كحقلٍ مثمرٍ بالأسئلةْ



أنا موعدُ الطرقاتِ عند أُفولِها



تجري ولكنَّ المدينةَ مُقفلةْ



موتٌ خفيفُ الظلِّ حاصرَ خطوتي



وبحدْبيَ المسفوكِ يغرزُ منجلهْ





في ختام الأمسية كرم مدير بيت الشعر الأستاذ محمد البريكي الشعراء المشاركين.